حسن الأمين

175

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

داود بن عجب شاه في عام ( 996 ه‍ - 1588 م ) حدث انشقاق في هذه الفرقة ، حيث انتخب بهرة گجرات - الذين يشكلون الأغلبية بين أفراد الفرقة - داود بن قطب شاه خليفة لسلفه ، وبعثوا بنص الانتخاب إلى أصحابهم في اليمن ، ولكن بعد فترة ، حدث أن انتخب عدد محدود من أفراد هذه الفرقة ، شخصا باسم سليمان كان يدعي الخلافة الحقيقية لداود بن عجب شاه . ولا تزال هذه الوثيقة محفوظة لدى الدعوة السليمانية ولكن لم تثبت صحتها لا من الناحية القانونية ولا من الناحية العلمية . توفي سليمان في أحمد آباد ، ولا يزال مرقده ومرقد منافسه داود بن قطب شاه ، موضعا لاحترام أتباعهما . وقد عرف مؤيد وسليمان باسم السليمانيين ، وكان داعيتهم في اليمن . ويدعي ممثله الرئيس في الهند باسم ( المنصوب ) ، وكان مركز دعوة السليمانيين في ( بارودا ) ، حيث يحوي مكتبة جيدة تضم بين جنباتها نسخا خطية للإسماعيليين . والفرق الرئيسي بين الجماعتين هو : استخدام الداوديين لنوع من اللغة الگجراتية المفعمة بالكلمات والعبارات العربية ، وهم إلى ذلك يكتبون رسائلهم الرسمية بالخط العربي ، ويلقون مواعظهم باللغة العربية ، بينما يستخدم السليمانيون لغة الأردو في كل مجالات حياتهم . وعادة ، يقيم رئيس فرقة البهرة الداودي في بومبي ، إلا أن قاعدتهم في سورات وتعرف باسم دورهي ( Deorhi ) ، وفي كلتا المنطقتين ، ثمة مجموعات جيدة لنسخ خطية عن الإسماعيليين وفي سورات ثمة مدرسة عربية تدعى ( الجامعة السيفية ) نسبة إلى الداعية طاهر سيف الدين . ولقب الداعي المطلق ، وهو اللقب الرسمي ، غالبا ما يستخدم بدلا عنه ( ملاجي صاحب ) أو ( سيدنا صاحب ) ، ويكن أتباعه له الكثير من الاحترام . وفي مجتمع البهرة ، ثمة أفراد خاصون لمراسم الزواج والتكفين والدفن والعبادات ، يسمون بالعمال ويتم اختيارهم من قبل ( ملاجي صاحب ) ، وهم في الوقع خدام هذه الدعوة . ولهؤلاء أعمال ووظائف تشبه وظائف وأعمال القضاة